أحمد بن علي القلقشندي

345

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

( ومنها ) جبال اللَّور . قال في « اللباب » : بضم اللام وسكون الواو وفي آخرها راء مهملة . قال : وبها جبال يقال لها لورستان من بلاد خوزستان . وقال ابن حوقل : غالب بلاد اللَّور جبال وكانت قديما من خوزستان . قال في « تقويم البلدان » : وهي بلاد خصبة والغالب عليها الجبال ، وهي متصلة بخوزستان ولكن أفردت عنها . قال في « الأطوال » : وهي بين تستر وأصبهان ، وامتدادها طولا نحو ستة أيام ، وفيها خلق عظيم من الأكراد . قال : وهي حيث الطول أربع وسبعون درجة ، والعرض اثنتان وثلاثون درجة . قال في « مسالك الأبصار » : وهم طائفة كثيرة العدد ومنهم فرق مفرّقة في البلاد ؛ وفيهم ملك وإمارة ، ولهم خفّة في الحركات يقف الرجل منهم إلى جانب البناء المرتفع ويلصق بطنه بإحدى زواياه القائمة ثم يصعد فيه إلى أن يرتقي صهوته العليا . ومما يحكى أن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب حضره رجل منهم وصعد في جدار كذلك ، فأنعم عليه الإنعام الجزيل وأمره أن يحضر كل من قدر عليه من أصحابه فأحضر منهم جماعة ، وهو يحسن إليهم إلى أن لم يبق منهم أحد فقتلهم عن آخرهم خشية مما لهم من قوة التسوّر ؛ ومن هؤلاء طوائف بمصر والشأم يعرفون بالنّورة ، يجالس أحدهم الرجل فيسرق ماله وهو لا يدري ، ويمشون على الحبال المرتفعة ولنسائهم في ركوب الخيل الفروسية العظيمة . الإقليم الرابع فارس بفاء مفتوحة بعدها ألف ثم راء مهملة مكسورة وسين مهملة في الآخر . قال في « تقويم البلدان » : ويحيط ببلاد فارس من جهة الغرب حدود خوزستان ، وتمام الحدّ الغربي إلى جهة الشّمال حدود أصفهان والجبال ؛ ويحيط بها من جهة الجنوب بحر فارس ، ومن جهة الشرق حدود كرمان ، ومن جهة الشّمال المفازة التي بين فارس وخراسان ، وتمام الحدّ الشّماليّ حدود أصفهان وبلاد الجبال ؛ قال في « العزيزيّ » : وعلى نهاية فارس الشرقية ناحية يزد ، وعلى نهايتها من الجنوب